عبد الرزاق اللاهيجي
65
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
المسألة التّاسعة [ في جواز قيام العرض بالعرض « 1 » قال : وقد يفتقر الحالّ إلى المحلّ بتوسّط . أقول : إنّ هذه المسألة ] في [ بيان ] أنّ العرض يجوز أن يكون محلّا لعرض آخر ، وإن لم يجز كونه موضوعا كما مرّ . وإليه أشار بقوله : وقد يفتقر الحالّ إلى المحلّ بتوسّط ، كالسّرعة الحاليّة في الحركة الحالّة في الجسم ، وذلك ظاهر جدّا غير محتاج إلى دليل . فإن أراد المتكلّمون بنفي جواز قيام العرض بالعرض ما يشمل ذلك ، فبطلانه ظاهر . وإن أرادوا نفي كون العرض موضوعا للعرض كما هو مذهب المصنّف ، فلا ينافي ذلك .
--> ( 1 ) . اتّفق المتكلّمون على امتناع قيام العرض بالعرض خلافا للفلاسفة ومعمّر من المتكلّمين ، معمرّ بن عباد السّلمي المعتزلي من أهل البصرة المتوفى ( 220 ه . ق ) . انظر المحصّل : 178 - 179 ؛ ومحصلّ أفكار المتقدّمين والمتأخّرين : 85 - 86 ؛ والمباحث المشرقيّة : 1 / 154 - 155 / الفصل الثّاني عشر من الكتاب الثّاني ؛ ونهاية المرام في علم الكلام : 1 / 292 - 294 ؛ وشرح تجريد العقائد : 142 - 143 ؛ ومقالات الإسلاميين واختلاف المصلّين : 358 - 361 .